اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
321
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
توضيح ضروري : وهذه الرواية قد أوضحت بما لا مجال معه للشك ، إن فتح أم سلمة للباب إنما هو بإزالة المانع القوي ، لا بمجرد إزاحة الستار ؛ ولذا فإن فتحها للباب لم يغن عليا عليه السّلام عن فتحه أيضا ، حيث قال صلّى اللّه عليه وآله لها : إن فتحها الباب له ، لا يعني إنه سيفتحه وسيراها ، بل هو سوف يحتفظ به مغلقا حتى يغيب عنه الوطء ، ومعنى ذلك : إن أم سلمة إنما أزالت القفل عن الباب الذي بقي مغلقا إلى أن غاب عنه الوطء . ففتحه علي عليه السّلام عندها ودخل الدار . كسر الباب : وقد تحدّثت بعض النصوص عن كسر الباب أو غلقه ، فهي تقول : 1 . سأل عمر عن قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الفتنة التي تموج كموج البحر ، فقال له حذيفة : ما لك ولها يا أمير المؤمنين ! ؟ إن بينك وبينها بابا مغلقا . قال : فيكسر الباب أو يفتح ؟ قال : لا ، بل يكسر . قال : ذاك أجدر أن لا يغلق . قلنا لحذيفة : أكان عمر يعلم من الباب ؟ ! قال نعم ، كما يعلم أن دون غد الليلة ؛ إني حدّثته حديثا ليس بالأغاليط . . . . 2 . وفي حديث آخر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ يصف فيه ملك الموت : « . . . فيقوم بالباب ، فلا يستأذن بوّابا ولا يهتك حجابا ولا يكسر بابا . . . » . 3 . وسيأتي في الفصل التالي ، حين الحديث عن إحراق الباب أو التهديد ، قوله : فضرب عمر الباب برجله فكسره - وكان من سعف - ثم دخلوا . 4 . وحسب نص كتاب الاختصاص : فأجافت الباب فأغلقته . فلما انتهوا إلى الباب ضرب عمر الباب برجله فكسره . وسيأتي ذلك في الفصل التالي أيضا .